أخبار أكادير
SEARCH
Web Search
This Site


جديد أخبار أكادير


 

ترحيل سعوديين من المغرب لتورطهم في "علاقات جنسية" مشبوهة

رحلت السلطات المغربية 37 سعودياً سبق أن اعتقلتهم في مداهمات للشرطة لأحد الفنادق في حي مشبوه بمدينة أغادير. وكانت النيابة العامة في أغادير أمرت بترحيل 46 سائحاً خليجياً هم 37 سعودياً و9 آخرون يحملون الجنسية القطرية بعد حملة المداهمات التي أطاحت بـ67 فتاة مغربية من بينهن 3 قاصرات لا تتجاوز أعمارهن 15 عاماً، وذلك بحسب ما ذكرت صحيفة "الوطن" السعودية الخميس 28- 7- 2005.

وكشفت مصادر في أغادير للصحيفة السعودية أن حملة الاعتقالات جرت ليلة الاثنين الماضي، وشملت وسطاء وسائقي سيارات أجرة متورطين في قضية السياحة الجنسية.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات المغربية اعتقلت في مراكش الأسبوع الماضي 25 سعودياً وأمرت بترحيلهم إلى السعودية، في حين ما زالت الفتيات اللواتي اعتقلن معهم يحاكمن في قضايا الإخلال بالأخلاق العامة.

شركة كوزارنو الجديدة لتصبير السمك بانزا – اكادير: التشرد يهدد العمال في ظل افتقاد تنظيم موحد لقاع التصبير

يوجد الواقع اليومي لعمال وعاملات التصبير على طرف نقيض تماما من المزاعم الرسمية، سواء المتعلقة منها بحقوق الإنسان المتعارف عليها عالميا، او بدولة القانون أو بالحوار الاجتماعي وشراكة الفرقاء الاجتماعيين وإنصاف العمال. فكل هذه الخطابات المكرورة ليست سوى محاولة لتبنيج العمال و منع تشكل اتحادهم، هذا الاتحاد الذي يشكل الضمانة الوحيدة للقدرة على رد تعديات أرباب العمل وتحسين الأوضاع. ويمثل ما يجري في معمل شركة كوزارنو الجديدة بانزا -اكادير مثالا حيا وجليا لحرب شاملة على العمال ، تصاعدت وثيرتها منذ دخول مدونة الشغل حيز التطبيق في ماي الماضي . فجميع أرباب المعامل عازمون على القضاء على استقرار الشغل وتشغيل عمالهم بعقود عمل محددة المدة . ويتصاحب هذا مع هجوم شرع على العمل النقابي أسفر على طرد الكثير من النقابيين ومتابعتهم في المحاكم.

فحاليا يعيش معمل كوزارنو وضعا استثنائيا وصل طورا يهدد بتشريد كافة العمال بفعل إصرار ادارة المعمل على فرض مخططاتها. وقد بدأ مسلسل المعاناة هذا بوجه خاص منذ مقدم الإدارة الجديدة برئاسة عبد المجيد عيوش قبل 3 سنوات. حيث تم طرد 18 عامل وعاملة وشهدت أقسام المعمل ( الفيلي/ السردين، الماكازا) اغلاقات متكررة بمبررات مختلفة ومتجددة ( الإصلاح- مشكل المادة الأولية- ضعف الطلب –مشاكل التسويق- ضعف المردود ) ، هذا مع ان اغلب معامل تصبير الانشوبا في اكادير مشتغلة مما يبين تهافت مبررات الأداة وكونها تخفي نواياها الحقيقية من مسلسل الطرد والإغلاق المستمر.

منذ بداية شهر شتنبر 2004 و المدير العام يستعد للتخلص من قرابة مائة عاملة دون وجه حق و دون الإعلان عنه صراحة.و فئة العمال المستهدفة هي عاملات قسم الانشوبا anchois ، و ذلك بمبررات زائفة .

ففي 16 شتنبر 2004 تم استدعاء مناديب العمال الى مندوبية الشغل لاجتماع حضره الى جانب مندوب و مفتش الشغل ادارة شركة كوزارنو الجديدة و عاملتين من قسم الانشوبا.

و قد تم اخبار ممثلي العمال في هذا الاجتماع بان قسم الانشوبا يواجه صعوبات تتمثل أساسا في نقص المادة الأولية و في ندرة مجالات التسويق. و تم استعراض حل للمشكل يتلخص في ما يلي:

تكميل ادارة الشركة لسنوات التقاعد لصالح نسبة من العاملات ليغادرن بذلك العمل. ادماج 40 عاملة في قسم السردين و ايجاد حل لمائة المتبقية في اجتماع آخر. التسريح التطوعي: أي قبول العاملات مغادرة العمل مقابل التعويض المنصوص عليه في المادة 53 من مدونة الشغل.

و قد رد ممثلو العمال أن مبررات هذا التسريح واهية لأن بمخزون المعمل ما يكفي لاشتغال قسم الانشوبا مدة لا تقل عن 3 أشهر ، علاوة على توافر الانشوبا بسوق السمك حاليا و اشتغال كافة وحدات تصنيعها دون استثناء .

و كان رد مندوب الشغل متطرفا أكثر من رب العمل إذ قال :" ان كانت المادة الأولية متوفرة فاذهبوا للعمل في المعامل الأخرى ، هل كوزارنو مكتوب على جباهكم و هل أنتم في زواج كاثوليكي مع كوزارنو؟". هذا هو مفتش الشغل الذي اسند له القانون مهمة القيام بالصلح بين العمال ورب العمل.

و يوم 1 أكتوبر 2004 انعقد اجتماع بولاية أكادير . وكما جاء في المحضر الذي وضعته المندوبية الاقليمية للتشغيل باكادير لخص المشكل في قلة ساعات العمل ، الناتج عن نقص المادة الأولية ، و غلائها و بالطبيعة الموسمية للعمل.

و تقدم المندوب الاقليمي للتشغيل بما اعتبره حلا و هو ليس سوى التضحية بمصير 100 عاملة و معها 100 أسرة . فالحل المقترح هو حل على حساب العمال فقط و لا يدعو رب العمل الى أي تطوير لوحدته الانتاجية أو أي تغيير في تقوية قدرة اكتساب أسواق جديدة.

انه الحل السهل الذي يطبق على حساب الطرف الضعيف في علاقة الشغل.

اقترح مندوب الشغل ما يلي :

1-إدماج حوالي 40 عاملة من الانشوبا في قسم السردين. 2-أو تقسيم عاملات الانشوبا الى 3 أفواج من 40 عاملة تتناوب على العمل في قسم السردين الانشوبا. 3-أو ادماج كل عاملات الانشوبا في قسم السردين و جعل الجميع يتناوب على العمل في نفس اليوم أو يوما بعد يوم.

و كان ثمة مقترح اضافي أغفله محضر مندوبية التشغيل و هو ما يسميه مدير الشركة التسريح التطوعي أي قبول العاملات مغادرة العمل مقابل تعويض حسب المادة 53 من مدونة الشغل.

و اكد مدير الشركة رفضه لحل استكمال تقاعد نسبة من العاملات ليغادرن العمل. و أوضح أن دمج 40 عاملة في قسم السردين لن يتم الا بعد التأكد من المغادرة النهائية لما تبقى من عاملات الانشوبا (قرابة 100 عاملة).

أكد مناديب العمال ان الحل الأول مناسب ان كان هناك عزم على النظر في حل لبقية عاملات الانشوبا، و قدموا لائحة بأسماء العاملات التي سيدمجن في قسم السردين و أكدوا على ان إدارة الشركة انما تستعذر بنقص المادة الاولية بهدف طرد العاملات، فمخزون الشركة يحتوي على ما يكفي للعمل مدة لا تقل عن 3 أشهر ، إضافة الى توافر المادة الأولية بالسوق و الى كون كل المعامل مشتغلة حاليا.

و امام قوة هذه الحجج لو يبق امام إدارة الشركة غير إخراج المادة الاولية المكدسة في مخزون المعمل فتم إخراج دفعة اولى من سمك الانشوبا من معمل كوزارنو يوم 13 أكتوبر 2004 .

اما سبب تراجع الطلبيات على منتوج مصبرات كوزارنو و فقدان العديد من الزبناء فيعود الى تدهور ظروف العمل الناتج عن الإشراف الإداري ، و قد سبق للعمال ان نبهوا الى العديد من السلبيات منها قدم المادة الأولية المستعملة و لقة النظافة و استعمال علب قديمة صدئة و الميكروبات في مادة الصابون نفسها و الاستعمال المطول للشراشيف و التخلي عن غسلها بالماء الساخن لاجل الاقتصاد، و تقادم الالآت و عدم القيام بالإصلاحات الأولية الضرورية. بعد هذا يراد تحميل العمال نتيجة ذلك كأنهم مسؤولون عن تسيير الشركة.

ان التخلص من عاملات الانشوبا غير مبرر باي سبب حقيقي ، فحتى رب العمل لم يتقدم بالبيانات التي تدل انه لا يربح في عمل هذا القسم ، و كل وحدات التصبير العاملة باكادير و التي تعالج الانشوبا مشتغلة.

ان الأعذار المستعملة لتشريد العاملات و أسرهم لا تأخذ بعين الاعتبار مصير البشر ، و لهذا فان واجب مندوب الشغل هو العمل للحفاظ على مناصب الشغل ، و بالتالي قوت مئات الاسر، في وقت يستحيل فيه ايجاد عمل بديل في ظل واقع البطالة الحالي ببلدنا ، و ليس تشجيع و مساعدة مدير كوزارنو على طرد العاملات.

لم يتقدم المشكل المختلق حول قسم الانشوبا نحو الحل بل عمدت الإدارة آلي إجراء اشد خطورة وهو توقيف العمل بالأقسام الأخرى (السردين ، الماكازا) بمبرر عدم ملاءمة المادة الأولية لنوع المنتوج المراد تصبيره ( كبر الحجم). ورغم كل ضجيج الإدارة حول الأزمة فقد اكترت حراسا من شركة قمع خاصة لتفادي احتجاج العمال على ما يتعرضون له من تجويع وتشريد.

ان عمال وعاملات كوزارنو مهددون بالتسريح الجماعي ومعهم مئات الأفراد من أسرهم وقوة عمال قطاع التصبير مشتتة ، وبالتالي فهم يتساقطون واحدا تلو الاخر بعد ان لم يبق دور للمكتب النقابي الموحد لقطاع التصبير وانعدام أي جهد ، وحتى أي نية ، لتوحيده وفي ذلك مسؤولية على ما يتعرض له العمال.

ويشكل ما يجري في كوزارنو شبه قاعدة في طول المغرب وعرضه حيث أصبحت يد أرباب العمل حرة في التنكيل بالعمال بشكل لم يسبق له مثيل بينما النقابات تتفرج وتترك كل معمل او قطاع معزولا آلي أن ينهزم بدل القيام بدورها في توحيد العمال وتنظيم معاركهم بروح التضامن الطبقي التي هي جوهر كل عمل نقابي. إ . م